أبو علي سينا

380

رسائل ( ط بيدار )

في الاستبدال بالموضوع فاذن ليس يعرى شيء من هذه البسائط عن عشق غريزي في طباعه * الفصل الثالث في وجود العشق في الصور النباتية أعنى النفوس النباتية فنختصر هاهنا القول فنقول كما إن النفوس النباتية تنقسم إلى ثلاثة أقسام ( أحدها ) قوة التغذية ( والثاني ) قوة التنمية ( والثالث ) قوة التوليد كذلك العشق الخاص بالقوة النباتية على أقسام ثلاثة ( أحدها ) يختص بالقوى المغذية وهو مبدأ شوقه إلى حضور الغذاء عند حاجة المادة اليه وبقائه في المغتذى بعد استحالته إلى طبيعته ( والثاني ) يختص بالقوة المنمية وهو مبدأ شوقه إلى تحصيل الزيادة المناسبة في أقطار المغتذى ( والثالث ) يختص بالقوة المولدة وهو مبدأ شوقه إلى تهيئة مبدأ كائن مثل الذي هو منه * ومن البين أن هذه القوى مهما وجدت لزمتها هذه الطبائع العشقية فاذن هي في طبائعها عاشقة أيضا * الفصل الرابع في ذكر عشق النفوس الحيوانية لا شك أن كل واحد من القوى والنفوس الحيوانية يختص بتصرف يحثها عليه عشق غريزي والا لما كان وجودها في البدن الحيواني الا معدودة في جملة المعطلات ان لم يكن لها نفور طبيعي مبدأه بغضة غريزية وتوقان